الفنان سـتـــــار الســـــــاعدي.. نموذج لمتحف هولندا في لاهاي

2010/12/19
ستار الساعدي بعدسة امجد ياسين

هولندا – لاهاي – مشرقيات:

من حضر يوم التاسع من شهر ديسمبر 2010، وهو افتتاح الاميرة ماغريت الشقيقة الصغرى لملكة هولندا بياتركس بالاضافة إلى نخبة من كبار المدعويين كمحافظ مدينة لاهاي وبعض السياسيين في هولندا وكبار رجال الاعمال من جميع انحاء العالم وشبكات الإعلام والتلفزيون والصحافة الهولندية لمتحف ( الهيومانتي هاوس) التابع إلى منظمة الصليب الدولية فرع هولندا لشعر بكل الفخر والاعتزاز والتقديرلإختيار الفنان العراقي المعروف ستار الساعدي من قبل المخرج المسرحي العالمي هنك سخت وإدارة المتحف ومنظمة ( الهيومانتي هاوس) التابعة للصليب الأحمر الهولندية وانتقائه كنموذج مثالي وراقللانسان والفنان المبدع المتجدد، و نموذج للمهاجر المغترب
المثابر، والذي رغم كل الصعوبات والعقبات استطاع بكل جهوده وقوة الإرادة، والشخصية الفنية وما يملك من إبداع في مجال الموسيقى والايقاع أن يثبت وجوده واضعا جسور المحبة والوعي في بصماته الثقافية والحضارية في هولندا ومعظم الدول الاوربية بشكل جلي .حيث وضعوا صورالفنان العراقي ستار الساعدي وقصته وفيلما عنه وموسيقى ايقاعاته التعبيرية في أهم باحات وصالات المتحف حيث كتب على المدخل:

(The story of Sattar)

و بطريقة فنية رائعة أخرجها وأتقنها المخرج الهولندي هنك سخت.

عندما اعتلى المسرح الفنان ستار الساعدي ساد الصمت في القاعة والجمهور مشدود إلى أنامله وهو ينقر كما العصفور على آلته والحاضرون يستمعون إلى قطعته الايقاعية صعود من ثم تحدث باللغة الهولندية إلى الأميرة مارغريت وجميع الحاضرين قائلا ( أنا ستار الساعدي القادم من العراق أرض الرافدين ، في كل لحظة أمسك آلتي الايقاعية وابدأ بالعزف استذكر دوما وابدا قصة أحد الاصدقاء الموسيقيين من زملائي والذي اضطرته الظروف ايضا للهرب، متجها إلى عمان وحينها كان الجو قارصا جدا وباردا لايطاق وكانت زوجة صديقي حاملا ولم يكن لديه من المال شيئا وكانت الغرفة قاسية جدا برطوبتها وبرودتها التي لاتطاق، فلم يكن أمامه خيار الا أن أحرق طبله لكي يدفئ زوجته الحامل . شكرا لكم ). فامتلأت القاعة بالتصفيق الحار لما حملتها تلك القصة من موقف إنساني مؤثر.


الفنان ستار الساعدي أستاذ الايقاعات الشرقية في كونسرفتوار امستردام ومؤسسة الكورن هاوس الهولندية في مدينة لاهاي ومدرس في مؤسسة مقام الفرنسية ومدارس هولندية عدة ، محاضر يجمع بين الاخلاق الراقية ووسامة الوجه والبراعة في العزف والقدرة على توصيل المعلومة وتعليم الطلاب والمتلقين بطريقة رائعة وباللغة الهولندية والانجليزية التي يجيدهما على السواء جعلته أول فنان عراقي يدرس الايقاعات الشرقية في هولندا لكونسرفتوار امستردام التي تعتبر أعلى صرح علمي وموسيقى عالمي حيث قدوم الطبلة من مختلف دول العالم.

 
من الجدير بالذكر ان الساعدي هو احد خريجي اكاديمية الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية في بغداد، ومن يتابع هذا الفنان عن كثب يرى رسالته الواضحة والجلية من خلال نشاطاته ومهرجاناته ومحاضراته وامسياته اينما حل هذا الفنان هو العراق اينما كان.